مؤسسة آل البيت ( ع )
93
مجلة تراثنا
لفوائده : " بينما الناس جلوس في مسجد رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم إذ خرج مناد فنادى : إيها الناس ، سدوا أبوابكم . فتحسحس الناس لذلك ولم يقم أحد . ثم خرج الثانية فقال : إيها الناس ، سدوا أبوابكم . فلم يقم أحد . فقال الناس : ما أراد بهذا ؟ فخرج فقال : أيها الناس ، سدوا أبوابكم قبل أن ينزل العذاب . فخرج الناس مبادرين . وخرج حمزة بن عبد المطلب يجر كساءه حين نادى : سدوا أبوابكم . قال : ولكل رجل منهم باب إلى المسجد ، أبو بكر وعمر وعثمان ، وغيرهم . قال : وجاء علي حتى قام على رأس رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم . فقال : ما يقيمك ؟ إرجع إلى رحلك . ولم يأمره بالسد . فقالوا : سد أبوابنا وترك باب علي وهو أحدثنا ! فقال بعضهم : تركه لقرابته . فقالوا : حمزة أقرب منه ، وأخوه من الرضاعة ، وعمه ! وقال بعضهم : تركه من أجل ابنته . فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم فخرج إليهم بعد ثالثة ، فحمد الله وأثنى عليه محمرا وجهه - وكان إذا غضب احمر عرق في وجهه - ثم قال : أما بعد ذلكم ، فإن الله أوحى إلى موسى أن أتخذ مسجدا طاهرا لا يسكنه إلا هارون وأبناء هارون شبرا وشبيرا ، وإن الله أوحى إلى أن أتخذ مسجدا طاهرا لا يسكنه إلا أنا وعلي وأبناء علي حسن وحسين ، وقد قدمت المدينة واتخذت بها مسجدا ، وما أردت التحول إليه حتى أمرت ، وما أعلم إلا ما علمت ، وما أصنع إلا ما أمرت ، فخرجت على ناقتي ، فلقيني الأنصار يقولون : يا رسول الله أنزل علينا . فقلت : خلوا الناقة ، فإنها مأمورة ، حتى نزلت حيث بركت . والله ما أنا سددت الأبواب وما أنا فتحتها ، وما أنا أسكنت عليا ، ولكن الله أسكنه " ( * ) . 4 - ما ذكره بعد قوله : " ومحصل الجمع . . . " ليس محصلا لما ذكره قبله ، فقد
--> * وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى 1 / 478 .